محمد بن جرير الطبري

106

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

سورة الانفطار مكية أو آياتها تسع عشرة أبسم الله الرحمن الرحيم أالقول في تأويل قوله تعالى : * ( إذا السماء انفطرت * وإذا الكواكب انتثرت * وإذا البحار فجرت * وإذا القبور بعثرت * علمت نفس ما قدمت وأخرت ) * . يقول تعالى ذكره : إذا السماء انفطرت : انشقت ، وإذا كواكبها انتثرت منها فتساقطت ، وإذا البحار فجرت يقول : فجر الله بعضها في بعض ، فملا جميعها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في بعض ذلك . ذكر من قال ذلك : 28327 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : وإذا البحار فجرت يقول : بعضها في بعض . 28328 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وإذا البحار فجرت فجر عذبها في مالحها ، ومالحها في عذبها . 28329 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الحسن وإذا البحار فجرت قال : فجر بعضها في بعض ، فذهب ماؤها . وقال الكلبي : ملئت . وقوله : وإذا القبور بعثرت يقول : وإذا القبور أثيرت ، فاستخرج من فيها من الموتى أحياء . يقال : بعثر فلان حوض فلان : إذا جعل أسفله أعلاه ، يقال : بعثره وبحثره : لغتان . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 28330 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : وإذا القبور بعثرت يقول : بحثت .